عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

55

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

انت ، ثم ضحك فقيل له : ما يضحكك يا امير المؤمنين ؟ قال رأيت رسول اللَّه ( ص ) فعل ما فعلت ، و قال مثل ما قلت ، ثم ضحك ، فقلنا ، مم ضحك يا رسول اللَّه ؟ قال : يعجب ربنا عز و جل من عبده اذا قال لا إله الا انت ظلمت نفسى ، فاغفر لى انه لا يغفر الذنوب الا انت . و يقول : علم عبدى ، انه لا يغفر الذنوب غيرى . قوله : وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ يعنى منقلبون اليه ، بالشكر و قيل منقلبون اليه فى المعاد ، مقرون بالبعث . وَ جَعَلُوا لَهُ ، اى - اعتقدوا و اثبتوا له ، مِنْ عِبادِهِ ، يعنى الملائكة ، جُزْءٌ ، اى : ولدا ، لان الولد بعض ابيه و جزء منه و قيل : جزء ، اى : بنتا من قول العرب ، اجزأت المرأة اذا انثت . و هم قبائل من العرب ، قالوا : ان اللَّه صاهر الجن فولدت له الملائكة ، تعالى اللَّه عن ذلك و قيل الجزء ، هاهنا النصيب ، و معنى هذه الاية ، معنى قوله : - وَ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَ الْأَنْعامِ نَصِيباً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ اى - ان الانسان فى قوله ذلك كافر ظاهر . أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ ، هذا استفهام توبيخ و انكار ، يقول اتخذ ربكم لنفسه البنات و هن ادون وَ أَصْفاكُمْ ، اى - اخلصكم بِالْبَنِينَ و هم افضل ، هذا كقوله : - أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً . وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ ، بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ، اى - جعل له نعتا و قيل جعل له شبها و ذلك ان ولد كل شيء ، شبهه ، و المعنى : اذا بشر احدهم بالبنات ، ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا ، لما يعتريه من الكأبة و الغم ، وَ هُوَ كَظِيمٌ . مملو حزنا و غيظا . أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا ، قرأ حمزة و الكسائى و حفص : ينشؤ بضم الياء و فتح النون و تشديد الشين ، و معناه : التربية . و قرأ الآخرون : ينشؤ ، بفتح الياء و سكون النون و تخفيف الشيء ، اى ينبت و يكبر ، فِي الْحِلْيَةِ ، فى الزينة ، يعنى النساء ، وَ هُوَ فِي الْخِصامِ ، اى - فى المخاصمة ، غَيْرُ مُبِينٍ للحجة ، من ضعفهن و سفههن . قال قتاده فى هذه الاية : قلما تكلمت امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها ، الا تكلمت بالحجة عليها . و قيل : عنى بها اوثانهم يزينونها و هى لا تتكلم و لا تبين و من فى محل النصب على الاضمار ، مجازه او من ينشؤ فى الحلية ، تجعلونه بنات اللَّه . و قيل محله الرفع على الابتداء و خبره مضمر ، تأويله : او من ينشؤ فى الحلية كمن هو ضده .